الارتكاريا النفسية: 3 حلول للوقاية من حدوثها

30

الارتكاريا النفسية (Psychogenic Urticaria) ، أحد أنواع حساسية الجلد التي تظهر على الإنسان كرد فعل لحالته النفسية. 

هل حقًا يصاب الشخص بالارتكاريا بسبب تدهور حالته النفسية؟ فإذا كان الجواب نعم، فكيف يحدث ذلك؟ وما هي طرق الوقاية من الارتكاريا؟ وكيف تعالج إذا ظهرت بالفعل؟ هذا ما سنتعرف عليه عبر سطور مقالنا التالي.

ما هي الارتكاريا؟

تعرف الارتكاريا بحساسية الجلد أو تهيج الجلد، كما يسميها أهل الشام باسم “الشرى الجلدي“.   

تظهر الارتكاريا على الجلد كرد فعل لسبب ما، أو ربما لرد فعل من الجهاز المناعي عندما يهاجم الجلد. 

نجد حينها بقع حمراء بارزة على الجلد مع الشعور بالتوهج والحكة، تختفي عادة الارتكاريا بعد زوال سبب حدوثها. 

لكن عند استمرار ظهور يجب مراجعة الطبيب المختص والالتزام بالتعليمات.

أنواع الارتكاريا

هناك نوعين من الارتكاريا على حسب مدة واستمرارية ظهور الأعراض، وهما كالتالي:

  • الارتكاريا الحادة: تظهر أعراضها خلال 24  : 48 ساعة، وتختفي فور التوقف عن السبب. كذلك تستجيب سريعًا للأدوية المضادة للهيستامين وتختفي خلال يوم من ظهورها.

كما تجدر الإشارة أن هناك بعض الحالات النادرة تستمر الارتكاريا الحادة إلى 6 أسابيع.

  • الارتكاريا المزمنة: إذا استمرت أعراض الارتكاريا أكثر من 6 أسابيع، تصبح الارتكاريا مزمنة. تحدث الارتكاريا المزمنة نتيجة لوجود مرض مزمن مثل: أمراض الكلى والكبد أو نتيجة إلى التعرض لصدمة نفسية أو ضغط عصبي.

الجدير بالذكر أن هناك تصنيف آخر للارتكاريا، وفقًا لسبب حدوثها. فما هي أسباب الارتكاريا؟ هذا ما سنجيب عليه لاحقًا.

ما هي أسباب الارتكاريا؟

الارتكاريا النفسية
الارتكاريا النفسية

يرجع سبب حدوث الارتكاريا أو الشرى الجلدي نتيجة إفراز الجسم لمادة الهيستامين، يؤثر الهيستامين على الأوعية الدموية والشعيرات تحت الجلد.

لذا تؤدي إلى احمرار الجلد وتوهجه والشعور بالحكة وظهور بقع بارزة حمراء على الجلد. فما هي أسباب إفراز الهيستامين وحدوث الشرى الجلدي؟

يفرز الهيستامين المسبب لحساسية الجلد في الجسم نتيجة لهذه الأسباب:

  • بعض الأطعمة مثل: المانجو، والفراولة، والسمك، والبيض.
  • بعض الأدوية مثل: المضادات الحيوية.
  • التعرض للماء، خاصة لفترات طويلة.
  • الإصابة ببعض الفيروسات والبكتيريا مثل: فيروز الانفلونزا.
  • التعرض لأشعة الشمس مباشرة لفترات طويلة.
  • التعرض للدغ الحشرات.
  • التحسس من بعض مستحضرات العناية بالبشرة.
  • التحسس من بعض أنواع الأقمشة.
  • ارتداء بعض الحُلى والمجوهرات.

تجدر الإشارة إلى الإصابة بالارتكاريا تختلف من شخص لآخر، فربما تظهر الأعراض على شخص نتيجة لتعرضه لسبب من الأسباب السابقة، ولا تؤثر على شخص آخر.

كما يختلف تأثير هذه الأسباب على الشخص الواحد من وقت لآخر، فطبيعة الجسم البشري في تغير مستمر نتيجة لعوامل نفسية وبيئية وجينية.إذ نجد شخصًا يتحسس من تناول المانجو في الوقت الحالي، لكنه سابقًا كان يتناول المانجو ولا يتحسس منه.

الارتكاريا النفسية
الارتكاريا النفسية

أسباب حدوث الارتكاريا النفسية

هناك دائمًا علاقة بين الحالة النفسية للمريض وظهور بعض الأعراض العضوية عليه، سيما ظهور أعراض الأمراض الجلدية. لذا هناك دائما علاقة بين الحالة النفسية للمريض وحساسية الجلد. 

نجد عندما يتعرض الإنسان للضغط العصبي أو الإصابة بالقلق ونوبات الاكتئاب، تتغير طبيعة الجسم الكيميائية والبيولوجية فتزيد من تدفق الدم في الشعيرات الدموية فتظهر الحكة، وظهور بقع حمراء بارزة على الجلد. 

كما يوجد تفسير علمي آخر، عندما يتعرض الإنسان للقلق والتوتر واختلال حالته النفسية. يهاجم جهاز المناعة الجلد وتظهر أعراض الارتكاريا، فيما يعرف بالمناعة الذاتية.

تشخيص الارتكاريا النفسية

تشخص الارتكاريا بأخذ التاريخ المرضي للحالة، إذ يقوم الطبيب المختص بطرح بعض الأسئلة على المريض وبناء على إجابته مع ظهور بعض الأعراض، يتم تشخيص الارتكاريا. غالبًا تعرض المريض إلى صدمة عصبية أو نوبات اكتئاب.

تتمثل أعراض الارتكاريا النفسية فيما يلي: 

الارتكاريا النفسية: 3 حلول للوقاية من حدوثها
الارتكاريا
  • التورم: تظهر كبقع حمراء بارزة دائرية أو بيضاوية تشبه الحبوب، تنتشر في الجسم خاصة في الأطراف بين الأصابع، وعلى الرقبة والوجه.
  • الحكة والهرش: يصاحب الحساسية الجلدية الشعور بالحكة، مما يؤدي إلى جرح هذه التورمات وترك ندبات مكانها.
  • التهيج والاحمرار: عند لمس أماكن ظهور الشرى الجلدي، تنشط هذه التورمات ويشعر المريض بالألم. قد تستمر هذه التورمات إلى عدة أسابيع، كما أنها تعاود تكرار الظهور مرة أخرى في بعض الحالات.
  • الشعور بالقلق والتوتر مما يحدث في مظهر الجلد، خاصة عند ظهوره في الوجه.
  • زيادة معدل ضربات القلب في بعض الحالات.
  • الشعور بالبرودة.
  • غثيان.
  • قيء
  • ضعف عام.
  • تورم والتهاب الحلق مما يؤدي إلى صعوبة التنفس في بعض الأحيان.
  • تورم بطانة الفم واللسان والخدين، فتؤدي إلى صعوبة في تناول الطعام وبلعه.

تجدر الإشارة أن أعراض الارتكاريا تختلف من شخص لآخر، فلا توجد قاعدة ثابتة للأعراض أو الأسباب. كما أنها تختلف في مدة ظهورها أيضًا، لكن عند استمرار ظهور أعراض الشرى الجلدي يطلب الطبيب المختص إجراء بعض الفحوصات الطبية من أجل الكشف عن أي أمراض مزمنة قد تكون سببًا وراء ظهور أعراض حساسية الجلد.

تتمثل هذه الفحوصات فيما يلي:

  • فحوصات وظائف الكبد والكلي.
  • فحص وظائف الغدة الدرقية.
  • الكشف عن بعض الطفيليات في البراز أو الدم.
  • صورة دم كاملة.
  • الكشف عن وجود أجسام مضادة في الدم.

علاج الارتكاريا النفسية

الارتكاريا النفسية: 3 حلول للوقاية من حدوثها
الارتكاريا النفسية

يبدأ العلاج دائمًا في حالات الارتكاريا بالابتعاد عن السبب، في حالة الحكة النفسية يجب الابتعاد عن مسببات الاكتئاب والقلق. كما تساعد ممارسة الرياضة و اليوجا والسماع إلى الموسيقى الهادئة لتقليل توتر المريض وقلقه.

بالإضافة إلى البحث عن الأسباب الأخري المسببة لحساسية الجلد والامتناع عنها مثل: التوقف عن تناول الاطعمة والأدوية المسببة للحساسية.

يحتاج المريض في بض الحالات إلى التدخل بالأدوية الطبية، في حالة استمرار الشرى الجلدي بعد الابتعاد عن السبب.

تتمثل هذه الأدوية فيما يلي:

  • مضادات الهيستامين: تقلل من تدفق الدم المغذي للأوعية الدموية تحت الجلد، لذا تحد من التورم والحكة والاحمرار.
  • الستيرويدات: يصفها الطبيب لفترة قصيرة في بعض الحالات لتخفف من حدة الأعراض.
  • بعض الكريمات أو المستحلبات الطبية: التي تساعد في تقليل التهيج والشعور بالحكة.

علاج الارتكاريا بالمنزل

تتمثل علاج حساسية الجلد في المنزل فيما يلي:

  • الاستحمام بماء بارد لتخفيف الشعور بالتهيج والحكة.
  • ارتداء ملابس قطنية فضفاضة.
  • إضافة حبوب الشوفات إلى ماء الاستحمام لتقليل الحكة.
  • اختيار مستحضرات عناية البشرة وتنظيفها، الخالية من المواد الكيميائية والعطور.
  • التقليل من التوتر العصبي والقلق وخلق بيئة هادئة ومريحة.

3 حلول للوقاية من الإصابة بالارتكاريا النفسية

الارتكاريا النفسية: 3 حلول للوقاية من حدوثها
تأمل

كما تعلمنا سابقًا أن “الوقاية خير من العلاج” لذا كان الابتعاد عن سبب المرض هو الطريق الآمن لتجنب الإصابة به. 

تتمثل طرق الوقاية من الارتكاريا النفسية فيما يلي:

  1. الثقة في الله وحسن الظن به: قوة إيمانك بالله عزوجل وحسن ظنك به تطرد عنك إحساس القلق والخوف والاكتئاب.
  2. ممارسة الرياضة والتأمل واليوجا: من الوسائل التي تقلل من التوتر والقلق وامداد الإنسان بالطاقة الإيجابية.
  3. الحرص على الخروج والتنزه في أوقات العطلات والأجازات الرسمية، للحد من ضغوط الحياة العملية والاجتماعية.

كما يجب استشارة الطبيب النفسي في بعض حالات الاكتئاب المزمن، وضرورة ممارسة تمارين تنظيف الجسد من المشاعر السلبية مثل: كتابة كل مشاعرك السلبية في ورقة ثم التخلص منها بعد الانتهاء.

في النهاية، الارتكاريا النفسية هي رد فعل لرفض الجسم لمشاعر سلبية تؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز المناعي وزيادة إفراز الهيستامين. مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحكة النفسية. لذا يجب عليك الابتعاد عن مسببات القلق والتوتر والحرص على ممارسة الرياضة والتأمل للحد من ظهور الشرى الجلدي.

اقرأ أيضًا

المصادر

NHSinforms.com

Medicalnewstoday.com

Pubmed.com

sciencedirect.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
الحقوق محفوظة - وصفاتي
Close