خوف الطفل من الروضة: 5 نصائح للتغلب عليها

36

خوف الطفل من الروضة أو الحضانة كما يطلق عليها في بعض الدول أمرًا طبيعيًا، فهذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها الطفل بمفرده للحياة خارج المنزل. هل هذا الخوف نابع من شعوره بالمسؤولية؟ أم هذا الخوف نابع من بعده عن الأسرة، سيما الأم؟

لذا سيناقش مقالنا التالي أسباب خوف الطفل من الذهاب إلى الروضة، ومتى يصبح خوف الطفل غير طبيعي؟ بالإضافة إلى التعرف على أفضل الطرق لعلاج خوف الطفل من الذهاب إلى الحضانة.

ما هو السن المناسب لدخول الطفل الروضة؟

خوف الطفل من الروضة: 5 نصائح للتغلب عليها
خوف الطفل من الروضة

يعد سن الأربع سنوات هو السن الرسمي لذهاب الطفل إلى الروضة. لكن هناك بعض الحالات الفردية، التي تضطر الأم إلى ترك ابنها في الروضة قبل اتمامه عمر الأربع سنوات.

ربما بسبب ظروف عملها أو أنها مازالت تدرس وتضطر إلى الذهاب إلى الجامعة أو غيرها من دور تلقى العلم.

أسباب خوف الطفل من الروضة

خوف الطفل من الروضة: 5 نصائح للتغلب عليها
خوف الطفل من الروضة

لابد أن تعرفي عزيزتي الأم أن خوف الطفل من الروضة أمرًا طبيعيًا، سيما في أثناء الأسبوع الأول من ذهابه إلى الروضة.

يرجع ذلك إلى عدة أسباب أو عوامل تتسبب في شعور الطفل بمشاعر الخوف والقلق. تتمثل هذه العوامل فيما يلي:

  • طبيعته الشخصية: يختلف البشر عن بعضهم، فهناك إناس سرعان ما يشعرون بالقلق خاصة عند مواجهتهم لحياة جديدة أو إقبالهم على فعل شيئًا ما. ربما يكن طفلكِ أحد هؤلاء، إذ أنه شخص قلوق بطبعه.
  • القلق من الانفصال: لابد أن تضعي في الاعتبار أن طفلكِ قلق بشأن بعده عنكِ وعن المنزل، فهذا أمرًا طبيعيًا. كما أن هذا الخوف سرعان ما يتلاشى فور اعتياد الطفل على الروضة وعلى أصدقائه ومعلمته.
     
  • الاهتمام والخوف الزائد بالطفل: أحيانًا يصبح الاهتمام بالطفل نقمةً عليه، إذا زاد هذا الاهتمام عن الحد المسموح به. فنرى أن الاهتمام الزائد بالطفل يفقده الاعتمادعلى نفسه كذلك يشعره بالخوف إذا خرج لبيئة أخرى غير بيئة المنزل بدون أمه.

         كما أن منع الطفل من تجربة أمورًا جديدة بما تناسب سنه ومرحلته العمرية. 

         تجعله دائمًا في مرحلة الراحة. يشعر بالخوف من الإقبال على تجربة جديدة في حياته.

  • قلق أحد الأبوين: كما ذكرنا سابقًا أن هناك بعض الأشخاص قلقون بطبيعتهم، فربما أحد الأبوين دائمًا يتصرف أمام طفله بقلق وتوتر في معالجة بعض الامور داخل المنزل. يكتسب الطفل غالبًا تلك الصفات من الأبوين.
  • التعرض للصدمات: ربما الطفل تعرض لصدمة انفصال الأبوين، وانتقاله لحياة جديدة. أو ربما تعرض الطفل لتغيير المنزل مما رسخ بداخله شعورًا بعدم الراحة والاستقرار حتى اعتاد على المنزل الجديد. كما أن بعض الأطفال يتأثرون بمراحل معينة في حياتهم مثل: تعرضهم لحادث لقدر الله أو بقائهم في المستشفى لبعض الوقت. نجد أن العوامل السابقة تزيد من خوف وقلق الطفل حينما يذهب إلى الروضة.
  • الضرب: تعرض الطفل للضرب من الوالدين عند رفضه الذهاب للروضة، أو ربما يتعرض الطفل للعنف والضرب داخل الروضة. حينها يكن العند رد فعل من الطفل تجاه ذهابه إلى الروضة ويزداد شعوره بالخوف وكرهه لها.
  • عدم تشجيع الطفل: يجد الطفل نفسه فجأة أمام حياة جديدة وانفصاله بعض الوقت عن أمه والمنزل. فمن المؤكد شعوره بالقلق والخوف .
  • خوف الآباء من اختلاط أبنائهم بالآخرين: نجد بعض الآباء حريصين على منع اختلاط أبنائهم بأطفال آخرين أو اللعب معهم سواء في العائلة أو في النادي. تجنبًا لاكتساب الطفل صفات لايرغبون فيها أو تجنبًا للمشاكل مع آباء الأطفال الآخرين. لذا ينشأ الطفل غير اجتماعيًا، يرهب التعامل مع إناس غير أفراد أسرته.
  • التنمر: يتعرض أطفالنا في المجتمعات الشرقية إلى التنمر، سواء على لون بشرتهم أو نوعية شعرهم أو وزنهم الزائد أو معاناتهم من النحافة الزائدة .. إلخ. الأمر الذي أنشأ أغلب الأطفال يرفضون التعامل مع العالم الخارجي تجنبًا لسماع هذه التعليقات السخيفة.

        كما يتعرض بعض الأطفال للتنمر من زملائهم داخل الحضانة أو ربما للضرب.

متى يكون خوف الطفل غير طبيعي؟

خوف الطفل من الروضة
خوف الطفل من الروضة

من الطبيعي في عمر 4 : 6 يتشكل خيال الطفل، كما أنه يبدأ بالشعور بالخوف تجاه بعض الأشياء مثل: العفاريت أو الأشباح أو انفصاله عن أمه. 

يصبح خوف الطفل غير طبيعيًا إذا استمر هذا الخوف، بعد معالجة مخاوفه أو بعد تشجيع الطفل وشعوره بالأمان.

لذا يجب عليك فرض بعض الاحتمالات والتأكد من عدم وجودها لكي تعرفي إذا كان خوف طفلكِ طبيعيًا أم لا؟

تتمثل هذه الاحتمالات فيما يلي:

  • هل طفلي مريض؟ لذا يرفض الذهاب إلى الروضة.
  • هل يشعر طفلي بالجوع في الروضة ولا يتناول طعامه أو ربما يأخذه منه أحد زملائه؟
  • هل ينام طفلي وقتًا كافيًا لكي يستيقظ قادرًا على الذهاب إلى الروضة؟
  • هل هناك روتين جديد في الروضة أو ربما تغيرت المعلمة، لذا يشعر الطفل بالغربة والخوف؟
  • هل هناك حدث جديد على مشارف القدوم، ربما إنجابك لطفل جديد، أو تلقى الأطفال بعض التطعيمات في الروضة؟ 

الجدير بالذكر أنه يجب عليكِ البحث ومعالجة استمرار خوف الطفل من الروضة، إذا لم يكن هناك سبب من العوامل السابقة.

هل اترك طفلي يبكي في الروضه؟

خوف الطفل من الروضة
خوف الطفل من الروضة

نعم، يجب على الأبوين التماسك أمام بكاء أطفالهم في أول أيام الذهاب إلى الروضة، ومغادرة المكان. تتولى بعد ذلك المعلمة الأمر، كما يجب متابعة المعلمة عبر الهاتف للاطمئنان على الطفل دون شعوره بذلك معرفة متى انتهى من بكائه؟

5 نصائح للتغلب على خوف الطفل من الروضة

خوف الطفل من الروضة: 5 نصائح للتغلب عليها
خوف الطفل من الروضة

لا داعِِ للقلق والخوف من رفض طفلك الذهاب إلى الروضة، فكل مشكلة ولها حل. كما أن حل هذه المشكلة بين يديكِ. لذا اتبعِ هذه النصائح قبل قدوم ابنكِ مرحلة الروضة.

تتمثل هذه النصائح فيما يلي: 

  • التمهيد والتحاور: يجب عليكِ البدء في التحاور مع طفلكِ والتمهيد له بالذهاب إلى الروضة. كما يمكنكِ إيضاح له الأمر عبر السوشال ميديا فهناك مصادر عديدة وفيديوهات عن حياة الطفل داخل الروضة. كي يعتاد الطفل على الأمر ويترسخ في عقله الروتين اليومي للروضة ويتهيأ عقله وقلبه إلى الذهاب والانفصال عن أمه.
  • التشجيع: شجعي طفلكِ عن طريق إخباره ضرورة الذهاب إلى الروضة، ثم المدرسة ومنها إلى الجامعة كي يصبح طيارًا أو طبيبًا أو المهنة التي يحبها ويتمنى أن يكون.
  • مساعدة الطفل في اختيار الروضة: يمكنك تحديد أماكن الروضة التي تناسبك في السعر والمسافة والخدمات التي توفرها لطفلك، ثم اصطحبي طفلك معك يتعرف على كل دار بمفردها. وتحاوري معه بشأن المكان الذي أحبه اكثر وشعر بألفة مع المعلمة وزملائه.
    هذا الأمر يطمأن الطفل ويعزز من قوة شخصيته وتقليل الخوف والقلق.


  • التدرج في الانفصال: من الضروري تعود الطفل على الانفصال تدريجيًا حتى لا يشعر بمعاناة وخوف عند وصوله سن الروضة أو المدرسة. لذا احرصي على خروج طفلكِ معك إلى النادي أو تجمعات الأصدقاء والعائلة. كي يختلط الطفل بالمجتمع الخارجي ويبدأ بتكوين صداقات.
  • لعبة الروضة: يمكنك تمثيل لعبة الروضة مع طفلك في المنزل، وتقومي بدور المعلمة وهو الطالب. حاولى جذبه للمعلمة وفضوله للتعرف عليها، دعيه يتخيل حياة الروضة وزملائه واللعب معهم. كما يمكنكِ قص بعد القصص الصغيرة قبل النوم، عن بعض الأطفال وحياتهم في الروضة وكيف هم سعداء وفرحون مع زملائهم ومعلمتهم.

في الختام، لا داعِِ للقلق عزيزتي الأم، فهناك حلول كثيرة للتغلب على خوف الطفل من الروضة. احرصي على معرفة الأسباب التي جعلت الطفل يشعر بالخوف وحالوي معالجة الأمر بكل هدوء. كما أن التمهيد لمرحلة الروضة من الأمور المهمة التي يجب البدء فيها قبل ذهاب الطفل للروضة.

اقرأ أيضًا

المصادر

Raisingchildren.net

Verywellfamily.com

lifespan.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
الحقوق محفوظة - وصفاتي
Close